الشيخ علي: العامل النفسي يمثل الخطوة الأولى على طريق الوزن المثالي

خلال ندوة طبية في مركز القسام الطبي الشيخ علي: العامل النفسي يمثل الخطوة الأولى على طريق الوزن المثالي
أكد أخصائي التغذية محمود الشيخ علي أن العامل النفسي يمثل خطوة البداية الأكثر أهمية على طريق تغير الإنسان للأفضل, وتغلبه على السمنة ليصل إلى الوزن الصحي والمثالي, منوهًا إلى أن الشخص الذي يعاني من السمنة هو صاحب القرار بالتخلص منها, ولن يبدأ بتنفيذ القرار إلا إذا شعر بالرضى عن ذاته.

جاء ذلك خلال ندوة  طبية بعنوان " كيفية الوصول للوزن المثالي " نظمتها دائرة العمل النسائي الإطار النقابي لحركة الجهاد الإسلامي في إقليم شمال قطاع غزة بالتعاون مع مركز القسام الطبي في مدينة بيت لاهيا اليوم الخميس, بحضور حشد من الرجال والسيدات في المنطقة.

وأوضح الشيخ علي أن ثقافة المجتمع الصحية تغيرت, حيث أصبح الأشخاص يبحثون عن طرق الوقاية من الأمراض قبل وقوها, مشيرًا إلى أن المجتمع بات يعرف أن السمنة تسبب أمراضًا كالتجلطات والسكر والضغط و... إلخ, وأن التخلص منها يقيهم شر السقم.

وبين أن للسمنة أسباب وراثية وأسباب مكتسبة منها الإكثار من تناول الدهون والمقالي والخبز والأكلات المصنعة كالشوكولاتة والشيبس والأكلات السريعة والمشروبات الغازية, ذاكرًا أن المخابز في القطاع تنتج للمستهلكين 10 مليون رغيف خبز يوميًا, غير ما يتم خبزه في المنازل.

ولفت الشيخ علي إلى أن هناك شكلين للأجسام التي تعاني من السمنة وهما شكل فاكهة النجاصة, والتفاحة, مبينًا أن الشكل الثاني أخطر من الأول لأنه يتمثل بالكرش الذي يحتوي على الأعضاء الداخلية الحساسة في جسم الإنسان من كبد وأحشاء وأجهزة هضمية و.... إلخ.

وأشار إلى أن السمنة عند الأطفال أخطر منها عند الكبار, موضحًا أن الخلايا الدهنية عند الأطفال دون سن المراهقة تتزايد وتكبر عند السمنة فمن الصعب أن ينقص وزنه عند الكبر, في حين أن من يسمن عند الكبر فقط تكبر خلاياه الدهنية دون تكاثر مما يمكنه من نقصان وزنه.

ونوه إلى بعض الطرق الخاطئة لمعالجة السمنة ومنها التقيؤ العمد بغرض إفراغ المعدة من الطعام, موضحًا أن هذه الطريقة من الزمن تتحول إلى مرض نفسي يحتاج إلى العلاج.
وذكر الشيخ علي المعايير الواجب أخذها بالحسبان عند التخطيط لعمل نظام غذائي سليم وهي أن يشمل الطعام كلًا من البروتينات والخضروات والفواكه والألبان والأجبان والنشويات المعقدة.

وأكد أن الإكثار من الفواكه لا يشبع وفي الوقت ذاته يزيد الوزن, مشيرًا إلى ضرورة تناول الألبان يوميًا من أجل المحافظة على الكالسيوم في الجسم, خاصة في أوقات الليل لأن امتصاص الكالسيوم يكون أكبر.

وعدد الشيخ علي بعضًا من العوامل المؤثرة على تكوين النظام الغذائي منها العامل الوراثي والنفسي والصحي, وما إذا تعرض الشخص لنظام ريجيم في وقت سابق أم لا, و....... إلخ.
وقسم الأعشاب الصالحة لإنقاص الوزن إلى أربعة أنواع هي أعشاب حارقة للدهون, ومذرة للبول, وملينة, ومشعرة بالشبع.

وفي نهاية حديثه, دعا الشيخ علي الحضور إلى أن يعتمدوا الآية القرآنية " فلينظر الإنسان إلى طعامه " كمنهاج حياة, مؤكدًا أن من يصلح نظامه الغذائي سيشعر بالصحة والرشاقة دومًا.
من ناحيته, قدم هاني أبو حجاج المدير الطبي لمركز القسام الطبي لمحة تعريفية بالمركز الذي افتتح في مارس من العام الحالي, موضحًا أن المركز خيري صحي غير ربحي, أشرف على تأسيسه الاتحاد الإسلامي في النقابات.

وأضاف أبو حجاج أن المركز يقدم خدماته الصحية بأسعار رمزية تناسب جميع طبقات المجتمع الغزي, مع توفير أحدث الإمكانات والأجهزة الطبية بما يتلاءم مع التقدم التكنولوجي والصحي الحديث.

وتابع حديثة قائلًا " تعمل في المركز طواقم طبية متميزة ومؤهلة علميًا من أجل تطوير الوضع الصحي في المجتمع ", مضيفًا: " وكذلك نسعى لنشر الوعي بين الجمهور عن طريق الإرشادات والتنبيهات الصحية اللازمة للوقاية من الأمراض ".
بدورها, شددت مسئولة الدائرة في المنطقة نهيل الحساسنة لـ " خنساء فلسطين " على أن الدائرة تجتهد دومًا من أجل نشر الوعي الصحي والاجتماعي والسياسي والقانوني بين أوساط المجتمع الغزي.

ولفتت الحساسنة إلى أن الدائرة تنفذ العديد من الفعاليات والنشاطات الخيرية لمساندة المجتمع الغزي في محنته الاقتصادية التي خلفها الحصار المفروض على القطاع منذ 7 سنوات