إكليل الجبل عشبة عطرية.. ماذا تعرف عنها؟

 

من الأعشاب التي تشتهر في فلسطين إكليل الجبل، ولا شك -عزيزي القارئ- أنك سمعت بها بهذا الاسم أو بمسميات أخرى، واستخدمتها نوعًا من التوابل التي تدخل في صناعة الطعام، أو علاجًا، فما هذه العشبة؟، وما فوائدها؟ لهذه العشبة أسماء، ومنها: الروزماري، وندى البحر، وندى الجبل، وحصى البان، ويطلق عليها في بلاد البلقان شعرة الجدة، وبلغة أهل اليمن العنغقان، وفي اليونانية ماليلوطس، إلى جانب اسم الحوران، وحشيشة العرب، وشاهي العرب، وإكليل النفساء، وهو ما يبدأ به خبير طب الأعشاب د. محمود الشيخ علي حديثه مع صحيفة "فلسطين". ويضيف الشيخ علي: "هو من الأعشاب العطرية ذات الروائح المميزة، ويستخدم نوعًا من التوابل التي تضاف خاصة إلى اللحوم والدجاج". وتحتوي هذه النبتة على زيوت طيارة، وتشمل: البورنيول والكامفين والكافور والسينيول، وحمض التنيك، وحمض الروزمارينيك وثنائي التربينات وروزميرسين وفلافونيدات وحموض العفص، إلى جانب العديد من المغذيات: الكالسيوم، والحديد، والماغنيسيوم، والفسفور، والمنجنيز، والبوتاسيوم، والزنك، وفيتامينات ب1، وب3، وج. ويشير الشيخ علي إلى أنه يستعمل مهدئًا ومقويًا للأعصاب، ويحسن الذاكرة، ويخفف من الصداع والشقيقة، ومدر للبول والصفراء، ويحمي الكبد من التلف، ومنشط للدورة الدموية والقلب ومنبه لغدة الأدرينالين. "كما أنه مضاد للاكتئاب والتشنج، ومضاد للروماتيزم، ويساعد في تقوية الشعيرات الدموية لوجود الفلافونويد، ويعالج الالتواءات العضلية المفاجئة، ويحفز نمو الشعر إذ إنه يحسن تدفق الدم إلى فروة الرأس باستخدامه غسولًا، ومطهر في حال استخدامه غرغرة، ومنبه ومسكن"؛ وفقًا لإفادة الشيخ علي. وهو مضاد للبكتيريا، والفيروسات والفطريات، والأكسدة، ويثبط الخلايا السرطانية، ويعالج فقدان الشهية، ومشاكل الدورة الشهرية عند السيدات، والأكزيما، ومشاكل الجهاز الهضمي، ويمنع تطور مشاكل الجهاز التنفسي عند البالغين، ويحارب زيادة نشاط الغدة الدرقية، ومفيد لمن يعاني اكتئابًا خفيفًا إلى معتدل، وفق حديثه.

آثار جانبية الشيخ علي ينبه إلى ضرورة الانتباه لكمية الجرعة اليومية؛ فزيادتها تؤدي إلى آثار جانبية كإجهاض للحامل، والدخول في غيبوبة عميقة، وقيء، والإصابة بنزف رحمي للسيدات، وتهيج الكلى، وتشنج، والتهاب المعدة والأمعاء، ويمكن أن تؤدي إلى الوفاة. وفي حال كان إكليل الجبل زيتًا يلفت إلى أنه لا يستخدم بكميات كبيرة لاحتوائه على زيت الكافور الذي يزيد من نوبات الصرع، وتمنع الحامل والمرضع من استخدامه. ويوضح خبير الأعشاب أن بعضًا يستخدمه في وصفات شعبية للرجيم، إذ يضيف إكليل الجبل إلى مع الشاي الأخضر، والبابونج والزنجبيل، ولحالات الصرع تمزج 10 نقط من خل التفاح، مع ملعقة صغيرة من إكليل الجبل، وماء مغلى محلى بالعسل. ويتابع الشيخ علي: "يمكن خلط إكليل الجبل مع الزنجبيل لعلاج الصداع، وعسر الهضم والأرق، والملاريا، وتجاعيد الوجه، ويستعمل لحفظ اللحوم من التعفن إذ يضاف إليها لمنع التأكسد والتلف". من أجل تنقية الجلد وبشرة الوجه، يبين أنه يضاف إلى الإكليل مقدار من الخزامى، وآخر من النعناع المجفف في لتر من الماء، ثم يغلى على النار مدة عشر دقائق، ويصفى ويشرب منه كوب متوسط. أما نقيع إكليل الجبل عندما يضاف إليه نقيع الزعتر –كما يقول- فإنه يساعد على منع تساقط الشعر، وتغذية فروة الرأس، ويستخدم النقيع في تدليك فروة الرأس بانتظام يوميًّا قبل النوم، ويفيد أن نقيع الروزماري بالكحول يفيد مرضى الروماتيزم، إذ يؤخذ 100 غرام من العشب وينقع في لتر كحول بتركيز 70% مدة شهر مع التحريك اليومي، ثم يصفى ويدهن من المحلول أماكن الإصابة. ويشير الشيخ علي إلى أنه يعالج آلام العضلات بطريقة النقع، إذ ينقع 25 جرامًا من إكليل الجبل، ومثلها من الزعتر في 750 ملل من الماء، ويخمر مدة 10 دقائق، ويستخدم مغطسًا مدة 20 دقيقة. "أما زيت إكليل الجبل -يختم حديثه- فإنه يستخدم في تحسين الدورة الدموية، لكونه يعمل على إثارة الجلد، ومسكنًا ومطهرًا، ومضادًّا لقشرة الرأس وعلاجًا لتساقط الشعر، وعلاجًا لعرق النسا، ومنعمًا للشعر، ومحسنًا للبشرة، على أن يستخدم الزيت مخففًا".

لا تحتوي على كولسترول ووفقًا لإفادة موقع "ويب طب"، تعد عشبة إكليل الجبل أو حصى البان (Rosemary) من الأعشاب العطرية ذات الروائح المميزة، التي ترتبط بالعديد من الفوائد الصحية وبعض الآثار الجانبية. ويضيف الموقع: "إن إكليل الجبل طالما استخدم نوعًا من التوابل التي تضاف خاصة إلى اللحوم والدجاج". ويتابع: "استخدم في الطب القديم مضادًّا للتشنجات، ومنشطًا، وطاردًا للغازات، ولعلاج مشاكل الجهاز الهضمي، ووجد العلم والطب الحديث أيضًا له العديد من الفوائد، إذ إنه يحتوي على كميات عالية من الألياف والمعادن والفيتامينات، ولا يحتوي على كولسترول أو دهون، وكل 100 غم منه تعطي ما يقارب 131 سعرًا حراريًّا". ومن أهم فوائد إكليل الجبل أنه مضاد حيوي للالتهابات ويعزز المناعة إذ وجدت له خصائص مضادة للميكروبات والفيروسات والفطريات المختلفة، ولهذا استخدم في عملية حفظ اللحوم وتخزينها مدة أطول.

 

كلمات مفتاحية